في تقريرٍ صادم.. بنوكٌ عراقية متورطَةٌ بتهريب النفط الإيراني.. فما رَدُّ واشنطن؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

رصد – الحل العراق

سعت #طهران ومنذ سنواتٍ عشر في ظل العقوبات الأميركية عليها، إلى تهريب نفطها عبر الدول الخاضعة إليها، أو الدول التي يحكم رجالٌ مقربون وولائيون من #إيران القبضة على مفاصلها.

وهُنا تجيء #بغداد في المقدمة وعلى رأس الهرم، باعتبار أن رجالات دولتها هم غالبيتهم يعلنون ولائهم علانية إلى #النظام_الإيراني، بل هم عاشوا وترَعرَعوا في طهران إبّان الثمانينيات والتسعينيات.

ونجحَت إيران فعلاً في تهريب نفطها عبر حديقتها الخلفية #العراق كما يُعرف عند عامة #الشعب_العراقي، لكن الجديد اليوم، هو ظهور وثائق ومستندات تؤكد تورط مؤسسات مالية عراقية حكومية وأهلية في ذلك التهريب.

إذ بيَّنَت المستندات المُسرّبَة، تورط شركة #سومو، وهي شركة تسويق النفط العراقية الحكومية، والمشرف الأساسي على عمليات تسويق #النفط_العراقي وتصديره، بتعاملها مع مصارف أهلية عراقية مالكوها رجالات أعمال إيرانية أو عراقيون مرتبطون بإيران.

بيّنَت تلك الوثائق تورط “سومو” بخصوص خطابات الضمانات لتنفيذ عدد من العقود، وهي عبارة عن اعتمادات يفتحها #البنك_المركزي العراقي في هذه البنوك، لاستيراد المشتقات النفطية لسد الاحتياجات المحلية من (زيت الغاز والبنزين، ومازوت، والنفط الأبيض، والغاز السائل)، ما يتوجب تأمين العملة الصعبة “الدولار”.

ما يؤكد أن طهران قد استفادت من تلك العقود غير مُبالِيَةٍ بالعقوبات الأميركية، عبر تصدير مشتقاتها النفطية إلى بغداد بسعر مدعوم من المركزي العراقي، والحصول على #الدولار، وبالتالي تحقيق أرباح من فرق العملة، بما يسمى “مزاد العملة”، وتمويل المصارف الأهلية لأعمالها بأموال البنك المركزي.

وبحسب الأرقام التي جاءَت في تقرير لـ “العربية نت” ورصدَهُ “الحل العراق”، عن التهريب الإيراني للنفط، فإن مجموع مبالغ المنتجات النفطية المستوردة من إيران للأعوام من 2010 ولغاية 31/ 1/ 2017، قد تجاوزت الـ /21/ مليار دولار.

مصارفٌ مُرتبطَةٌ “باطنيا”  بطهران

ووفق التقرير، فإن المصارف العراقية المتورطة هي خمسة مصارف أهلية، وهي بالتتابع: مصرف #التعاون_الإقليمي المصرف المتحد للاستثمار، مصرف #إيلاف_الإسلامي ومصرف #البلاد_الإسلامي، ومصرف #الاتحاد_العراقي.

أما المصرف الأول (التعاون الإقليمي)، فهو مصرف باستثمار إيراني وعراقي، وذلك بتصريح رسمي من البنك المركزي العراقي، أكَّد فيه أن ملكية المصرف تعود لرجال أعمال عراقيين وإيرانيين.

وبخصوص مصرف إيلاف الإسلامي، فهو قد تعامل مسبقاً مع بنك تنمية الصادرات الإيراني وتعرّض لعقوبات أميركية في 2012 ثم رفعت عنه في 2013، في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك #أوباما.

وأمّا مصرف البلاد الإسلامي الذي يُديره #آراس_حبيب – مُدير محطّة #آسيا الفضائية المُقرَّبَة من إيران – فهو مصرَفٌ معروف بخضوعه لإيران، وتسهيل استغلال #فيلق_القدس للقطاع المصرفي العراقي لنقل الأموال من طهران إلى #حزب_الله اللبناني، ما دفع بواشنطن إلى فرض عقوبات عليه في وقت سابق.

بينما تعرّض مصرف الاتحاد العراقي الذي يملكه الشقيقان “عقيل وعلي مفتن”، والمقربان من #نوري_المالكي، لحجز /200/ مليون دولار، من قبل #الفيدرالي_الأميركي عام 2016، كجزء من تحويلة بقيمة /6/ مليارات دولار لصاحب بنك الهدى #حَمد_الموسوي الذي هو الآخر مُقرَّبٌ من المالكي زعيم ائتلاف #دولة_القانون.

أما فيما يخص المصرف المتحد للاستثمار، فهو مصرفٌ يُديره “فاضل الدباس”، وأيضاً “حسن ناصر جعفر”، فقد وضعَهُ البنك المركزي العراقي في (نوفمبر، 2018) تحت الوصاية، والدبّاس متهمٌ بقضايا فساد، مع رجل الأعمال العراقي #خميس _الخنجر الذي فُرضت عليه عقوبات أميركية نهاية العام المنصرم.

أما “حسن ناصر جعفر”، والمعروف بـ “أبو رامي”، فهو إضافة إلى شراكته مع الدباس بالمصرف المتحد، هو يملك أيضاً مصرف #عبر_العراق، وشركة #بغداد_للصرافة، التي أغلقتها #السلطات_الأردنية بالشمع الأحمر في 2016.

عقوباتٌ مُقبلَة

نتيجة كل تلك المُعطيَات، وضعَت #الإدارة_الأميركية البنك المركزي العراقي تحت المراقبة، فيما تخضع عملياته لبعض من التدقيق، وسط تقارير تتحدث عن تورط المركزي في تهريب الدولارات نقداً إلى إيران.

 “جوناثان شانزر”، نائب الرئيس لشؤون الأبحاث في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD) الذي كشفَ عن وضع المركزي تحت الرقابة، وهو الذي عمَل سابقا في وزارة الخزانة الأميركية، توقّعَ أن السيناريو المقبل، هو فرض #عقوبات جديدة على #الأفراد أو #الشركات التي تعمل لصالح إيران في بغداد أو نيابةً عنها.


علق على الخبر