هل يتحوّل العراق إلى ساحةٍ للحرب المرتقبة بين أميركا وإيران؟

Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on whatsapp

ودق ماضي

بعد اغتيال قائد فيلق “#القدس#قاسم_سليماني ونائب رئيس هيئة #الحشد_الشعبي، #جمال_جعفر، المعروف باسم “أبومهدي المهندس”، في عملية جوية نفذتها طائرة أميركية مسيرة بأمرٍ من الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب، توالت ردات الفعل في الأوساط السياسية العراقية بخطوة متوقعة، حتى أجمعت غالبية القوى على اعتبار هذه الضربة، تمثل انتهاكاً لسيادة الدولة العراقية.

وما يزال العراق، وبالرغم من مرور أكثر من عشرة أيام على الضربة التي أطاحت بأبرز الجنرالات الإيرانية في المنطقة العربية، ما يزال #الشعب_العراقي والمراقبين للشأن المحلي، ما بين مؤيد ومعارض للضربة الأميركية.

ويُتهم سليماني بأنه قاد حملة #القمع التي تعرض لها المحتجون في #العراق، عبر إعطاءه الضوء الأخضر للميليشيات الموالية لإيران بإطلاق الرصاص الحي على المحتجين، واغتيالهم واختطافهم، وأنه من الأسباب التي أدت إلى رواج “#الطائفية” في البلاد.

وبالرغم من ذلك، إلا أن #الفصائل_المسلحة الموالية لإيران، بما فيها التيار الصدري وزعيمه #مقتدى_الصدر، عاندوا العراقيين ودعوا إلى مقاومة ما اسموه “قوى الشر”، ناهيك عن دفع #البرلمان إلى إقرار قانون إخراج القوات الأجنبية.

وفي خضم التطورات الأميركية ـ الإيرانية، وزيادة التوتر بين الطرفين والعقوبات المتتالية على #طهران، وتوجه الأخيرة نحو ضرب المصالح والقواعد العسكرية الأميركية، تزداد مخاوف العراقيين باحتمال أن تتحول أرضهم إلى ساحة معركة بين طهران وواشنطن.

للمتظاهرين رأي

يقول #صلاح_السبع وهو ناشط مدني من #بغداد، لـ”الحل العراق” عن رأي المتظاهرين بخروج القوات الأجنبية أن «المحتجين لا يريدون أي تدخل خارجي أجنبي، سواءً كان أميركياً أو إيرانياً، وبالتالي فإن منع التدخلات الخارجية، بات مطلباً أساسياً للمتظاهرين في العراق».

مبيناً أن «الحكومة الأميركية كان لها دور مشرف في دعم #التظاهرات العراقية، على عكس الانطباع الإيراني عن #الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ اكتوبر 2019، إلا أننا في الوقت ذاته، نسعى إلى بناء بلدنا بأيادي عراقية، ولا نريد من أي جهة أن تتدخل».

ولفت السبع إلى أن «المتظاهرين يتخوفون من أن يتورط العراق بفعل السياسات الإيرانية الخاطئة، في أن يتحول إلى ساحة حرب مع #واشنطن، لذلك نحن نرفض هذه التوجهات وسنعمل على إفشالها».

من جهته، بيَّن عضو تنسيقية تظاهرات “ساحة الصدرين” في مدينة #النجف، #أكرم_باسم، أن «الحرب من الصعب أن تحدث في بلادنا، لأن الشعب العراقي يرفضها، وبما أن الشعب يرفضها فلا توجد أي حاضنة لأي جهة ستُقاتل».

ولفت في اتصالٍ مع “الحل العراق“، إلى أن «الفصائل الشيعية المسلحة تريد توريط العراقيين في حربٍ لا علاقة لنا بها، لأن الحرب هو العمل الوحيد الذي تجيده هذه #الميليشيات».

واشنطن والدولة العراقية

ويؤكد القانوني العراقي #عبدالأمير_سعيد، أن قرار إخراج قوات #التحالف_الدولي، لا شرعية له، لأنها تواجدت في العراق، باتفاقٍ رسمي مع “الدولة” وليس مع الحكومة.

وأشار في حديثٍ مع “الحل العراق“، إلى أن «الدولة العراقية لها اتفاق مع واشنطن بشأن تطوير القطاع الأمني والعسكري في البلاد، وبالتالي فإن الحكومات زائلة إلا أن الدولة اتفاقاتها تبقى وتزول مع زوال الدولة».

وأكمل أن «الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، وهي مُلزمة بتسيير الأمور الأساسية التي يحتاجها العراقيون، ولا يحق لها إصدار القوانين أو تمريرها أو تنفيذها، فبالتالي فإن أي قرار يتم اتخاذه في هذه المرحلة هو مخالف للدستور».

إلى ذلك، بيّن عضو حزب “تقدم” #عاصم_فهد أن «الأحزاب الحالية، وتحديداً التي تملك فصائل مسلحة، تعمل لصالح #إيران، ولا تهمها مصلحة العراق والعراقيين، وهي تسعى إلى الحرب بكل قوتها وأدواتها».

موضحاً لـ”الحل العراق”، أن «قرار إخراج القوات الأجنبية هو قرار إيراني نُفذ ببيادق عراقية، ليس أكثر، لأن في واقع الأمر، العراق بحاجة إلى التواجد الأميركي للخلاص من #ولاية_الفقيه، كما أنه يرفض الحرب بالوكالة مع أي قوة عالمية».


 

علق على الخبر