خطف وإخفاء الناشطين.. آخر أنفاس أحزاب السلطة لإنهاء الاحتجاجات

رئم عادل

لم تنته موجة الإختفاء القسري للنشطاء العراقيين والمحتجين الذين تغيب أخبارهم بعد خروجهم من ساحات #الاحتجاج، بتنفيذٍ “ميليشياوي” وجماعات مجهولة يطلق عليها العراقيون تسمية “الطرف الثالث”، حيث تسجل المنظمات الحقوقية والمدنية حالات اختطاف واختفاء بمعدلٍ شبه يومي، منذ بدء #الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول 2019.

ولا تعد ظاهرتي الخطف والإختفاء جديدة على العراق، ففي بداية احتجاجات عام 2015 التي خرج فيها آلاف المتظاهرين المطالبين باصلاح النظام السياسي ومحاربة #الفساد في عهد #نوري_المالكي، اختطف العشرات من المحتجين والمدافعين عن #حقوق_الإنسان ومنهم الناشط #جلال_الشحماني وعلي الذبحاوي ووائل المنصوري وفرج البدري وغيرهم الكثير، ولم يتم الإفراج عنهم منذ ذلك الحين.

وتُتهم ميليشيات حكومية مدعومة من #إيران هدفها إشاعة #الخوف والرعب بين المحتجين وإسكات العراقيين عن مطالبتهم بمحاربة الفساد في البلاد ومنعهم من التعبير عن رفضهم للتدخلات الخارجية في شؤون بلادهم، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، بحسب ناشطين.

فيما يشير ناشطون إلى أن المختطفين في #بغداد، وبعد إطلاق سراحهم، يؤكدون لذويهم أنهم كانوا محتجزين في منطقة تقع على أحد روافد #نهر_دجلة، أو في سجون مطار #المثنى، وأنهم يتعرضون لاستجواباتٍ صارمة، مع ضربٍ مبرح لنزع الاعترافات.

في المقابل، يواظب المدافعون عن حقوق الإنسان في العراق على إطلاق حملات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بوسومٍ موحدة، تهدف إلى تحشيد الجماهير والضغط على الحكومة للتحرك من أجل إخلاء سبيل المختطفين والمعتقلين والمغيبين، ذلك لأن الطرق المستخدمة في الاختطاف، غير قانونية ومن ينفذها لا يحمل أي أوراق لأوامر إلقاء القبض.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق، أعلنت أن /166/ شخصاً تم اختطافهم من ساحات الاحتجاج، أو غابوا عنها من دون أن يعرف مكان وجودهم منذ بدء #الاحتجاجات في أوائل أكتوبر الماضي ولغاية الآن دون وجود دور حكومي في منع أو إطلاق سراح هؤلاء.

ابتزاز المختطفين

يقول #أحمد_الحمداني وهو ناشط مدني ومتظاهر لـ”الحل العراق“، إن «حكومتنا إرهابية، وهي تسعى إلى فعل أي شيء من أجل الحصول على ما تريده، وتحديداً في عمليات #التحقيق مع المعتقلين».

مبيناً أن «المختطفين يتم معاملتهم بطرقٍ بشعة جداً، ويتم تصوير طرق تعذيبهم، وتصويرهم بوضعيات حرجة، كي يتم ابتزازهم وتهديدهم فيما بعد».

حملات إلكترونية

من جهتها، أشارت تبارك حسن، وهي مسؤولة حملات إلكترونية للدفاع عن المغيبين إلى أن «الحملات المنظمة لها دور كبير بالضغط على الجهات المسؤولة عن #الاختطاف، كون الجهات الخاطفة تتألف من صنفين، الأولى تتبع #الميليشيات والثانية تابعة لأحزاب السلطة، وهاتين العصابتين ترتعبان من السخط الشعبي، فكل حملة منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي أو المسيرات في ساحات التظاهر تساهم بتسريع عملية اطلاق سراح المختطفين».

موضحة لـ”الحل العراق“، أن «كثيراً من المختطفين أفرج عنهم، بعد الحملات الإعلامية، وهي الوسيلة الوحيدة التي يملكها النشطاء».

ولفتت إلى أن «الذين لم يُطلق سراحهم رغم الحملات المنظمة، فذلك لأنهم يشكلون خطراً على الجهات الخاطفة، أو أنهم تم اغتيالهم وإخفاء جثثهم، او ربما تورطهم في قضايا لا يعرف عنها الرأي العام شيء».

إهمال حكومي متعمد

حسين الغرابي ـ فيسبوك

عن دور المحاميين في حملات إطلاق سراح المعتقلين، أكد #حسين_الغرابي وهو قانوني، أن «المختطفين يتم اقتيادهم إلى جهة مجهولة إلا أن المحامين يتابعون قضاياهم بدقة، بالرغم من عدم استجابة الجهات الحكومية المحلية والمركزية لنا، وقلة تعاونهم في هذا النوع من القضايا».

وعن دور القضاء بيَّن لـ”الحل العراق“، أن «القضاء دوره يقتصر على مفاتحة الجهات الأمنية والمتابعة مع اللجان التحقيقية، والتي غالباً ما تفشل في الوصول إلى نتائج وأن نجحت في حالات نادرة فتكون نتائج مبهمة وغير واضحة ولا تكشف عن اسم الخاطف حتى تتم محاسبته قانونياً».

كاميرات مراقبة بلا جدوى

وتمكن “الحل العراق” من التواصل مع #جاسب_حطاب، وهو والد المحامي المغيَّب منذ أكثر من /80/ يوماً، علي جاسب وقال: «من خلال التحقيقات والأدلة والشهود تبيَّن أن الجهة الخاطفة تابعة للمليشيات المسلحة والمدعومة من قبل الحكومة، واتضح ذلك من خلال إهمال اللجان الأمنية متابعة كاميرات المراقبة التي صورت كواليس اختطاف المحامي علي جاسب».

وأكمل أن «ولدي علي تم استدراجه إلى مكان الحادث عن طريق امرأة، وعند وصوله اختطف من قبل ثلاث مسلحين ملثمين وأقتادوه إلى مكان مجهول ولا نعلم عنه شيء لغاية اللحظة».


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://iraq.7al.net/90nHC