مستشار عبدالمهدي يتحدَّث عن عقوباتٍ اقتصادية أميركية على العراق

رصد ـ الحل العراق

عادت مشاهد #الحصار إلى أذهان العراقيين بعد تهديد الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على البلاد، فيما بدأت ملامح القلق تظهر في الأسواق بعدم استقرار أسعار صرف #الدولار.

وشرح المستشار المالي لرئيس الحكومة والخبير الاقتصادي #مظهر_محمد_صالح، سيناريوهين بما يتعلق بالتهديدات #الأميركية ضد العراق، من وجهة نظره في الاقتصاد السياسي، أحدهما واقعي والآخر تخيلي، على حد تعبيره.

مظهر محمد صالح ـ أرشيفية

وذكر صالح في مقال له، أن «ما ينشر وبشكل مكثف عن حالة الاقتصاد من سيناريو فرض #العقوبات الاقتصادية الأميركية المحتملة على بلادنا، يأتي في جوهره لإحداث شيء من الهلع وموجة من #الحرب_النفسية ضمن تناقض مخرجات أطراف الصراع الدولية ومخرجاتها على الساحة العراقية».

ورأى صالح، أن «الإشاعة الاقتصادية اليوم ما هي إلا تذكير لوقائع قاسية حدثت إبان غزو العراق للكويت من فرض المنظمة الدولية لعقوبات شاملة على العراق بين أعوام 1990 – 2003، ومخلفاتها الكارثية التي مزقت نسيج المجتمع وبنيته الاقتصادية والمعيشية، والدور الأميركي في تلك العقوبات القاسية».

وأشار إلى أن «واشنطن لا ترغب في انتقام شامل من العراق، ما يجري لا يعدو موجة من ماكنة التهديدات الإعلامية في إطار ضغط سياسي حتى اللحظة».

فيما أكد أن «أي شيء ضار لم يطال الاقتصاد العراقي على أرض الواقع، سوى سلوك فردي خلاصته القلق والتحسب».

لافتاً إلى أن «ذلك السلوك لم ينعكس على تفاقم الطلب الكلي على #السلع والخدمات أو إحداث تأثير في المستوى العام للأسعار أو التضخم كما يسمى، باستثناء تقلبات جزئية حدثت ولساعات في سعر صرف الدينار مقابل الدولار في الأسواق الثانوية خلال الأيام القليلة الماضية، إزاء قوة #البنك_المركزي العراقي في ضبط السوق ومناسيب السيولة فيها، لامتلاكه وسائل تدخل في التصدي لأي موجات مضاربة سعرية ضارة تحصل في سوق الصرف، بحكم احتياطياته العالية وحسن التنسيق والتدبير مع البنك الاحتياطي الفيديرالي الأميركي نفسه».

وتطرق صالح، إلى احتمالية شن #واشنطن حصاراً اقتصادياً على البلاد، أو عقوبات أو مقاطعة اقتصادية أميركية جذرية ذات تأثير سلبي بحق 40 مليون عراقي.

موضحاً أن «ذلك سيعني أن #الولايات_المتحدة قد غامرت بمشروعها في العراق الذي أسست له في احتلال 2003، وفقدت مصالحها الجيوسياسية في غرب آسيا، وهو شبه هزيمة قاسية وضرب لمصالحها في المنطقة».

وبين، أن «دولة مثل الولايات المتحدة لن تفعل ذلك إطلاقاً مهما كلف الأمر ولن تخسر صداقة العراق في ظل معطيات النظام السياسي القائم حالياً كنظام ديمقراطي قام على انقاض دكتاتورية شرسة».

فيما وصف التهديدات الأميركية بـ«حملة سيكولوجية تفسر من وجهة نظر علم الاقتصاد السلوكي، كمحصلة للصراع والتصعيد بين الطرفين على الرغم مما يتركه من حسابات لإدارة المخاطر الاقتصادية هنا وهناك أحياناً، وتمثل جزءاً من الحرب النفسية للتخويف وإشاعة الهلع بين #الناس، التي عادةً ما يطلقها المضاربون ومغتنمو الفرص لتحقيق الربح الطارئ في أجواء رديئة غير نقية».

كما أشار الخبير الاقتصادي، إلى سيناريو آخر وصفه بـ«التخيلي، يستعرض النتائج في حال قررت الولايات المتحدة الأميركية فعلاً محاصرة العراق أو فرض عقوبات اقتصادية قاسية ضده».

وقال صالح، إن «العقوبات ابتداءً لن تكون أميية مثلما حصل عام 1990 في حرب #الكويت، إذ ستدفع الولايات المتحدة، على وفق هذا السيناريو، بالعراق إلى إيجاد حلفاء دوليين آخرين للعيش والخروج من المأزق الاقتصادي المدمر وفقدان الأمل بالمستقبل، أي أن ثمة فسحة لدخول العراق إلى مشهد جيوسياسي يمكن تسميته خيالاً بمربع القوة الجديد».

وأضاف مستشار رئيس الحكومة، أن ذلك يعني «نشوء تكتل ضمن التوجه العالمي الحالي قد يضم: العراق وإيران والصين وروسيا، وهذا ما تخشاه أميركا باعتباره فقدانًا للعراق كدولة صديقة محبة للحرية والسلام ودولة بعيدة عن سياسة المحاور تمامًا».

وختم مظهر محمد صالح، بالتقليل من إمكانية لجوء الولايات المتحدة الأميركية إلى عقوبات شاملة ضد العراق، لما ستخسره واشنطن بالمقابل من صداقة مع «بلد متوازن في سياسته الخارجية القائمة على نبذ المحاور والساعية إلى التعاون الإيجابي الدولي والإقليمي»، على حد تعبيره.

وكان ترامب، قد هدد، بفرض عقوبات “لم يروا مثلها من قبل” على العراق، إذا أجبرت القوات الأميركية على المغادرة، فيما توعد إيران “بانتقام كبير” إذا ثأرت لمقتل قائدها العسكري البارز #قاسم_سليماني.

وخلال جلسة طارئة للبرلمان العراقي، وبحضور رئيس الوزراء المستقيل #عادل_عبدالمهدي، صادق النواب من الكتل الشيعية فقط، على «إنهاء تواجد أي قوات أجنبية على أراضيه، عبر المباشرة بإلغاء طلب المساعدة المقدم إلى #المجتمع_الدولي لقتال تنظيم “داعش”»، وسط اعتراض ومقاطعة الكتل الكردية والسنية للجلسة.

تحرير ـ وسام البازي

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://iraq.7al.net/nrOhJ