مصانع الألبان العراقية ـ أرشيف

المصانع العراقية تعودُ إلى العمل.. إيران هي الخاسر الأكبر


رئم عادل

انعطفت السوق العراقية نحو الاقتصار على استيراد #البضائع الأجنبية بعد عام 2003 نتيجة توقف غالبية المصانع والمعامل في البلاد عن العمل، بعد تعرض بعضها إلى #القصف الجوي بواسطة الطيران الأميركي، ناهيك عن ما أعقب ذلك من سوء الإدارة وقلة الاهتمام العراقي بالمنتوج الوطني، والاستعانة بالمنتجات #الإيرانية والتركية والسعودية وغيرها.

وبالرغم من محاولات أصحاب المصانع الخاصة والمزارعين والجمعيات والنقابات المحلية لانعاش الاقتصاد العراقي بتطوير وإحياء المنتجات الحيوانية والنباتية، إلا أنها قوبلت بـ”#التخريب”، ولعل الحادثة الأشهر، هي نفوق #الأسماك في أحواض محافظات ما يُعرف بالفرات الأوسط، خلال العامين الماضيين، ثم نشوب الحرائق في مزارع #الحنطة بمناطق شمال وشرق البلاد.

وبعد اندلاع احتجاجات أكتوبر ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي حملات لدعم المنتوج الوطني، والتي دعت إلى عودة المنتجات العراقية إلى السوق وتشغيل المعامل وتشجيع #الزراعة والصناعة المحلية دعماً للاقتصاد المحلي، وتشجيع التجار العراقيين لتجديد نشاطهم.

خسارة إيران

مصادر من مديرية الجمارك العراقية، قالت إن «تأثير حملات دعم المنتج الوطني على وسائل التواصل الاجتماعي، بات حقيقياً وملموساً بشكل واقعي في استيراد البضائع الغذائية، لدرجة أن كثيراً من التجار #الإيرانيين باتوا يخشون تصدير منتجاتهم إلى #العراق، بسبب قلة الإقبال عليها، وتراجع أرباحها».

مضيفة لـ”الحل العراق“، أن «نسبة دخول شاحنات البضائع الغذائية كانت تتراوح ما بين 200-250 شاحنة في اليوم الواحد، ولكن بعد التظاهرات الأخيرة، انخفضت أعداد الشاحنات إلى 100 ـ 150 شاحنة تدخل العراق من الجانب الإيراني».

المصانع تعود إلى العمل

وعن عدد المصانع والمعامل العاملة في العراق حالياً، أكد #مرتضى_الصافي، وهو متحدث #وزارة_الصناعة والمعادن أن «عدد الشركات التابعة للوزارة، هي /34/ شركة، ولديها أكثر من /280/ معملاً ومصنعاً، والزيادة مستمرة بأعدادها لا سيما بعد توقيع عقود استثمارية بلغت أكثر من /50/ ملفاً استثمارياً خلال الأشهر الماضية».

نافياً في اتصالٍ مع “الحل العراق“، «وجود أي مصانع مغلقة في الوقت الحالي».

أما أسباب توقف العديد من المعامل، فقد بيَّنها الصافي، أنها ترجع إلى «قدم الخطوط الكهربائية الداعمة للمعامل.. ولذلك بعض المعامل بحاجة إلى التجهيز بالطاقة، وتكون قادرة على معاودة العمل».

تخريب المنتج الوطني

الخبيرة الاقتصادية “سلام سميسم”- أرشيفية

من جهتها، كشفت الخبيرة بالاقتصاد العراقي #سلام_سميسم، عن «جرائم اقتصادية منظمة استهدفت السوق العراقية، في ظل الصمت الحكومي تجاه الانتهاكات الكثيرة، مثل ملف تسميم الأسماك، الذي أُخفي الحديث عنه ولم تُكشف نتائح #التحقيق به».

مبينة لـ”الحل العراق“، أن «حادثة نفوق الأسماك كانت الغاية منها، دفع العراقيين إلى شراء المستورد من الأسماك، ونفس المخططات جرت في سبيل تكسير السوق المحلية الأخرى المرتبطة بالمواد الغذائية، مثل #البيض والدجاج».

ولفتت إلى أن دعم المنتج الوطني يمكن من خلال «مساهمة الحكومة العراقية في إيقاف #الضريبة أو تقليلها على التجار المحليين، ودعمهم على المستويات التسويقية والإعلانية».

قانون الحماية

برلمانياً، رأى #حسين_نرمو، وهو عضو بمجلس النواب، أن دعم المنتج المحلي يمثل قضية وطنية سيتم تبنيها داخل #البرلمان_العراقي.

نرمو قال لـ”الحل العراق” إن «عدداً من النواب سيتبنون قضية دعم المنتج المحلي، من خلال تشريع قانونٍ خاصٍ يدعم هذا المنتوج ويفرض الضريبة على #المستورد، كما يلزم الوزارات والمؤسسات الحكومية بشراء معداتها وأجهزتها والمواد الغذائية من المصانع والمعامل والمزارع العراقية».

وأشار بالقول: «لدينا مئات المصانع والمعامل المعطلة بسبب الفساد الإداري، ووزارة الصناعة لم تقم بأي جهد لإعادتها للعمل، ولذلك يجب أن يكون هذا الملف، من أولويات أية حكومة قادمة تعمل على دعم المنتج المحلي، الذي سيبقي العملة الصعبة داخل العراق ويساهم بالقضاء على #البطالة».


التعليقات