حرب البيانات داخل الحشد تؤجّج الخلاف بين المهندس والفياض

خاص ـ الحل العراق

لم تكن ليلة أمس الأحد، عادية على مدينة #بغداد، إذ شهدت اضطراباً أمنياً وسياسياً مع اتضاح عمق #الخلافات داخل مؤسسة #الحشد_الشعبي.

وأكد الحشد الشعبي، اليوم الاثنين، استعادة موقعه الرسمي بعد أن قال إنه تعرض إلى اختراق على خلفية نشر بيان مثير يعترف من خلاله بالاشتراك في أحداث “#السنك” الدامية.

وذكر الموقع الرسمي للحشد، أن «موقع الحشد الشعبي الإلكتروني تعرض لهجمات اختراق»، مبيناً أن «معالجة الاختراق تمت من قبل الفرق المختصة».

واعترف البيان الأول المنسوب إلى الحشد الشعبي والذي ما يزال منشوراً على الموقع الرسمي للحشد، ولم يُحذف على الرغم من نفيه، بالتدخل العسكري خلال أحداث جسر “السنك” في بغداد، والتي أدت إلى سقوط عشرات #القتلى والجرحى.

ويذكر البيان: «نرى ضرورة عرض الحقائق أمام الرأي العام ليطلع شعبنا العزيز على حقيقة ما جرى ولقطع دابر #الفتنة التي أرادت ان تستغلها بعض الأطراف المحلية والدولية في مآربها الخاصة».

«ويعلم الجميع أن أعداداً كبيرة من #المتظاهرين الذين استجابوا لنداء #المرجعية بالتصدي وطرد المخربين وحماية #المتظاهرين السلميين المتواجدين في ساحات #التظاهر وخصوصاً في مرآب السنك، وهذا ما أغاظ المجاميع المخربة المتواجدة في هذا المكان والتي تهيمن بشكل كبير وتفرض وجودها بالقوة والارهاب»، بحسب نسخة البيان الأول.

ولفت إلى أن «المجاميع الملثمة كانت تخطط لاستفزاز المتظاهرين ومنعهم من التواجد في بناية المرآب وقد تعرض عدد من السلميين إلى الاعتداء بالسكاكين والأدوات الجارحة وقنابل المولوتوف لحرق المكان وهذا ما وثقته وسائل #الإعلام، وكذلك تم خطف ثلاثة وعشرين متظاهراً سلمياً».

وبرّر الحشد تدخله على خط قمع المتظاهرين، بأن «عدداً من الموجودين هناك استنجدوا بالقوات الامنية والحشد الشعبي، فاستجاب أبناء الحشد للتدخل نتيجة الفراغ الأمني وغياب سلطة الدولة غير أن اطلاق نار كثيف وجه صوب #المتظاهرين ومجموعة الحشد، ما أوقع عدداً من الضحايا ليتطور الموقف إلى صدامات متقابلة لانقاذ المتظاهرين المخطوفين وكذلك المحاصرين داخل المرآب ، حينها قام المخربون بنقل المختطفين إلى بناية #المطعم التركي، ومع انشغال أبناء الحشد بإنقاذ المحاصرين في المرآب ونتيجة التواجد الكثيف لسرايا السلام وما يُعرف بالقبعات الزرق وبعضهم يحمل #السلاح ومع غياب التنسيق اشتبك الجميع بالنيران مما عقد المشهد وتسبب في سقوط عدد من الضحايا من الطرفين».

هذا البيان المنفي، أشعل مواقع التواصل الاجتماعي، وتداوله ناشطون وكتب عنه مراقبون، واصفين إياه بأنه الشرارة التي ستُدخل الحشد الشعبي وقواته التي قمعت المتظاهرين في متاهات المحاكم الدولية، ناهيك عن السخرية التي تعرضت لها الفصائل المسلحة عبر المواقع، نظراً للنفي الذي أكد صحة البيان الأول.

في السياق، أفاد مصدر عسكري مقرب من الحشد الشعبي، بأن «الخلافات كبيرة وعميقة داخل هيئة الحشد الشعبي، وإن رئيسه #فالح_الفياض يخشى العقوبات الأميركية ولذلك أراد الاعتراف سريعاً بتدخل قواته على خط قمع #المحتجين».

مبيناً لـ”الحل العراق“، أن «الرجل الثاني في الحشد، وهو أبو مهدي المهندس رفض اعتراف الفياض، وسارع باجراء سلسلة اتصالات مع قادة الفصائل في سبيل الضغط على الفياض ونفي البيان الذي أصدره، وتبرير ما حصل باختراق الموقع من قبل مخربين».

وأكمل المصدر أن «الفياض يفكر حالياً بطرد المهندس من هيئة الحشد الشعبي وتسليمه منصب عسكري جديد، يجعل من الأخير عنصر خادم للمؤسسة الأمنية وبدون صلاحيات».

وعقب سلسلة الأحداث الإعلامية التي حدثت يوم أمس الأحد، أكدت مصادر في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إصابة ستة أشخاص بجروح بعد قصف صاروخي طال محيط المطار العسكري في العاصمة بغداد، بعد أن ذكر سمع أهالي بغداد دوي انفجارات وانطلاق صافرات الإنذار.

إعداد ـ ودق ماضي

تحرير ـ وسام البازي

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://iraq.7al.net/0LLpB