تقرير بريطاني يكشف الساعات الأخيرة لـ تارة فارس: شاهدت فيلماً ونامت عند صديقها

رصد ـ الحل العراق

كشفت صحيفة “صنداي تايمز” #البريطانية، اليوم الاثنين، تفاصيل الساعات الأخيرة قبل مقتل الموديل العراقية وملكة الجمال العراقية #تارة_فارس في سياق البحث عن الجُناة الذين نفذوا حكم #الإعدام بحقها في #بغداد في سبتمبر العام الماضي.

ويذكر التقرير الموسع بسردٍ تفصيلي للحادثة «حين بدأت تارة فارس وغيرها من الناشطات في العراق يتعرضن للموت، ألقت #الحكومة_العراقية باللوم على الجماعات المتطرفة، لكن الحقيقة أكثر عتمة».

«استيقظت فارس في وقت متأخر يوم مقتلها، وكان الوقت قد تخطى الظهر حين قامت من سريرها في بيت صديقها #أحمد_الشمري وسط العاصمة بغداد، وبعدها بدأت بوضع المكياج، ونادراً ما كانت تارة وهي من النساء المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي تستيقظ قبل الظهر»، بحسب التقرير.

ويضيف أن «تارة كانت مع صديقها أحمد وهو طالب هندسة #كومبيوتر ومنتج موسيقي، خارج البيت حتى الساعة السابعة من صباح اليوم السابق، خرجا معاً وأكلا البرغر وشاهدا فيلماً في منزله الكائن في “كمب سارة” حيث قاما بجولة في بغداد وسط مراكز #التسوق ذات #الإضاءة الزاهية».

ويكمل «في تلك الليلة نشرت فارس بضعة مقاطع فيديو تظهر في #سيارة بيضاء اللون نوع “بورش” ذات مقاعد جلدية حمراء، رغم أنها كانت تريد سيارة نوع “رانج روفر” زرقاء اللون».

وتنقل “صنداي تايمز”، عن أحمد الشمري، صديق تارة، قوله إن «تارة أيقظته في الساعة الخامسة مساءً، وكانت سترى صديقاً مشتركاً وهي فتاة لها اسم مستعار (دي جي- عيوش)، وخلال الأيام الماضية غالباً ما تقول إن شيئاً ما سيحدث، لكنها كانت مبتهجة ومتحمسة».

وبحسب الصحيفة، «مشى أحمد إلى الباب الخارجي قبّلته تارة على خده، شاهدها وهي تدخل البورش، وقال لها “وداعاً ايتها الجميلة”، وأغلقت باب سيارتها ومضت».

وبحسب التقرير: «بدأت تارة تأخذ طريقها، ودخل أحمد إلى منزله، سمع ثلاث رصاصات، وعيناه تحدقان بشاشة التلفاز (المربوطة بالكاميرات الخارجية) في المطبخ، فيما الطريق الخارجي تتحرك فيه السيارة ببطء قرب #المنزل، ركض إلى الشارع ليجد تارة في مقعد السائق والدماء في جميع أنحاء السيارة ذات المقاعد الجلدية الحمراء.. إنها ميتة تماماً».

ويردف «ماتت تارة بعد وصول أحمد، بأكثر من 30 ثانية اثر سماعه اطلاق نار، حيث ركض على الطريق خارج منزله، فرأى صديقته المفضلة ميتةً في سيارتها، والدماء تملأ المكان من حولها. كان القتلة قد ضربوا تارة رصاصتين في صدرها وأخرى في رقبتها، فماتت على الفور».

يقول أحمد «رأيت تارة في السيارة، والدماء في كل مكان، ركضت لكنني لا أعرف إلى أين».

وكان أحمد يرتدي بدلة رياضية بيضاء، ونقل جثة تارة إلى مقعد #السائق، منطلقاً بسرعة نحو مستشفى #الشيخ_زايد، وفي الطريق اتصل أحد من أصدقائهما المشتركين على تارة، حيث كانوا معاً في الليلة الماضية يأكلون #البرغر ويلعبون لعبة الـ”PUP-G” على #الانترنت.

عبر هذه اللعبة أخبر احمد صديقه علي أن تارة تعرضت للقتل، وهو ينتشل جثتها خارج المستشفى حاملاً إياها بين ذراعيه، راكضاً نحو وحدة الطوارئ.

وكانت فارس متوفاة عملياً لحظة وصول جثتها إلى المستشفى، فكان شكلها بلا مكياج أصغر بكثير مما تبدو عليه في موقع التواصل الاجتماعي “الانستغرام”، كما تذكر الصحيفة.

بعدها، نُقل أحمد إلى مركز للشرطة للإدلاء بشهادته، وبدلاً من ذلك تعرض للاعتقال، ويقول انه أمضى اسبوعاً تحت التعذيب في مركز #الشرطة، متعرضاً إلى الصدمات الكهربائية ويسمع بالوقت نفسه أصواتاً تقول «عليك ان تعترف أنك قتلت تارة».

وأُطلق سراح أحمد، صديق تارة، بعد خمسة أشهر قضاها خلف القضبان، مما عرضه لخسارة سنة #جامعية وسط ندوب واضحة عليه، أما “دي جي عيوش” الفتاة التي كانت تارة تخطط للقائها يوم مقتلها، تعرضت للاعتقال لفترة وجيزة وأطلق سراحها.

وأظهرت لقطات عُرضت على شاشات #التلفاز، أن رجلاً قد صعد إلى السيارة وأطلق النار عليها بمسدسٍ من مسافة قريبة عبر #النافذة. واحد، اثنان، ثلاثة، ليقفز إلى دراجة نارية كانت بانتظاره على الجانب الآخر.

وتُعدّ فارس من أكثر #النساء المؤثرات على مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما على موقع “سناب تشات”، إذ يتابعها اكثر من 3 ملايين شخص، وكانت حساباتها على المواقع الأخرى تضج بالتفاعل.

تسبب مقتل تارة فارس العام الماضي، ضجة كبيرة في العراق، لكن بالنسبة لكثيرين لم يكن الامر صادماً، فقد كانت ثالث نجمة في وسائل التواصل الاجتماعي من #العراقيات تموت بظروفٍ غامضة ومريبة في ذلك العام.

وقبل شهر من مقتل تارة، عُثر على #رفيف_الياسري، خبيرة التجميل والمشهورة باسم “باربي العراق” ميتة في منزلها، وبعد أسبوع من مقتل الياسري، توفيت رشا الحسن، التي كانت تملك صالون تجميل وتحظى بشعبية كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي إثر انهيارها في المنزل أمام ابنها.

وأثار نبأ وفاة النساء الثلاث في بغداد ضجة داخل المجتمعات العربية، لاسيما أن البلاد كانت في خضم أزمة سياسية بعد عام على هزيمة تنظيم “داعش”، لذلك سارع رجال الشرطة والسياسيون ومن بينهم وزير الداخلية السابق #قاسم_الأعرجي إلى القول إن «تارة فارس قُتلت على ايدي جماعات مسلحة متطرفة».

وُلدت تارة فارس في عام 1996 لعائلة مسيحية فقيرة في حي شعبي ببغداد، وكانت في السادسة من عمرها حين اعتنق أهلها #الإسلام.

ويقبع قبر تارة في محافظة #النجف، واحدة من أقدس المدن بالنسبة للمسلمين الشيعة، فقبرها مزين باللون الأبيض واسمها مكتوب باللون الأحمر، واستمر المعجبون لعدة أيام بالبكاء بعد أن تحول مقتلها إلى قضية #رأي_عام.

تحرير ـ وسام البازي

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://iraq.7al.net/4bI1F