يقصدها المرضى والشعراء… ماذا تعرف عن عيون “حجلان” في الأنبار؟

الأنبار ـ علي الحياني

في محافظة الأنبار التي تحاصرها #الصحاري والعشائرية، والتي عانت من #الحروب #الطائفية كثيراً، ثم عاندت تنظيم “#داعش”، تقع مدينة #حديثة، يشُقها #نهر_الفرات، ويترك على ساحليه #الشامية و #الجزيرة، وهناك تبرز #عيون المياه الطبيعية، المتميزة بالمياه الكبريتية.

ولأهل حديثة، #قصص وروايات مع عيون #حجلان #المائية، تتناقها الأجيال، منذ آلاف السنين، توثق لحظاتهم التأريخية، كونها ساحة السفرات #الشبابية والعائلية، ويلجأ لها سكان المدينة في حرارة الصيف للترويح عن أنفسهم، إضافة إلى طلب الشفاء.

«المياه تخرج من بين الصخور»، هكذا افتتح حديثه، الباحث والأكاديمي نبيل العبيدي، مبيناً لـ”الحل العراق“، أن «أهم ما يميز مياه عيون #حجلان، أنها عبارة عن مياه #كبريتية، يقصدها المصابون بالأمراض الجلدية، من جميع أنحاء #العراق وقد شُفي الكثير من أصحاب تلك الأمراض مثل (حب الشباب، حبة بغداد، #الجدري)، بسبب ما تحتويه هذه المياه من مواد علاجية طبيعية».

قلة دعم

بالرغم من أن هذه #العيون المائية، من #الممكن لها أن تُساهم برفد #الاقتصاد المحلي وتطوير قطاع #السياحة عن طريق تطويرها وجذب السيَّاح إليها، إلا أن الاهتمام بها ما يزال ضعيفاً وتعاني عيون #حجلان من نقص كبيرٍ بالخدمات.

رئيس المجلس المحلي لقضاء #حديثة #خالد_سلمان قال لـ”الحل العراق” إن «حكومة حديثة المحلية قامت بتطوير عيون حجلان، وفقا للإمكانيات المحدودة المتاحة».

مضيفاً أن «العيون تحتاج إلى المزيد من التخصيصات المالية لتطويرها والاهتمام بالخدمات المقدمة للزائرين، لتشجيع قطاع السياحة وخاطبنا الجهات المعنية في حكومة #الأنبار والحكومة الاتحادية في #بغداد، لكنهم لم يستجيبوا لطلباتنا بتخصيص مبالغ مالية لتطوير هذه العيون، كي تكون منتجعاً سياحياً مهماً».

وأشار إلى أنه «تمَّ تحويل عيون حجلان إلى مستثمر، لكي يساهم بتطويرها والاهتمام بها، بعد أن عجزت إمكانياتنا المالية عن ذلك، وبدأت الكثير من ملامح #التطور تظهر على واقعها الخدمي ومستوى راحة العوائل التي تزورها».

ذكريات الأهالي

يتحدث أهالي حديثة وخاصة كبار #السن منهم، عن ذكرياتهم بالذهاب لتلك #العيون والسباحة فيها، خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة.

خليل إبراهيم، وهو مواطن من حديثة، لفت إلى أنه «عندما كان صغيراً في السن كانت عيون حجلان هي المتنفس الوحيد له، وخاصة في الأعياد والمناسبات وإذا أراد والده منه حاجة، يشترط  بأنه إذا فعلتها فسيأخذه إلى تلك العيون، وكان ذلك قمة السعادة بالنسبة له».

أما المواطن #أسامة_فائق تحدث لـ”الحل العراق“، قائلاً إن «عيون حجلان اليوم تُعد متنفساً مهماً للأهالي حيث نزورها للترويح عن أنفسنا، وكذلك نقيم فيها الكثير من المناسبات الخاصة بحفلات #الزواج وغيرها، وفيها نمارس #الألعاب والعادات الرمضانية وتحديدا (لعبة المحبيس)، ونحن نطالب بتطويرها ودعمها وإنشاء #الفنادق والمطاعم القريبة منها لتكون منطقة جذب للسيَّاح من خارج حديثة».

للشعراء قصص

ولأن أي مكان فيه جمالية وحميمية، تجد #الشعراء يتوافدون إليه، والحال نفسه مع #المصورين الذين يتلقطون أحلى وأذكى اللقطات، وأن العيون فسحة مهمة للتعبير عن الابداعات #الفنية.

المصور #عمر_الحديثي قال لـ”الحل العراق” إن «عيون حجلان تمثل له مكاناً مهماً يذهب إليه باستمرار لالتقاط الصور ومن زوايا مختلفة لتوثيق #اللحظات في حياة سكان حديثة، ومن يرتاد هذا المكان».

أما الشاعر #خلف_الحديثي قال إنه «كتب في هذا المكان وعلى ضفاف عيون حجلان عشرات #القصائد، التي تغنت بالحب والجمال والإنسانية والطبيعة وخاصة في الأيام التي تكون حجلان خالية من الناس».

العشيرة والدين.. نِدّان لحجلان

لا تقبل #عشائر الأنبار بالاختلاط بين النساء والرجال في العيون المائية، كما أن بعض رجال #الدين في المدينة، يراقبون من البعيد ما يجري في حجلان، وهو ما يراه ناشطون أمراً يقف حاجزاً أمام تطوير قطاع السياحة واستغلال وجود المياه وخلق منتجع مهم.

الناشط #أحمد_عبدالقادر بيَّن لـ”الحل العراق” أنه «في السنوات السابقة كانت تأتي الكثير من العوائل من #بغداد ومدن أخرى إلى عيون حجلان، كما يأتي إليها الشباب بسفرات سياحية عبر مجاميع متعددة».

موضحاً أن «ظهور التنظيمات المتشددة وتمكنها من غسيل أدمغة بعض الأهالي، دفع العشائر إلى منع إقامة الحفلات الموسقية والغنائية و #المشروبات #الكحولية، وقد لاحظنا أن أعداد الزوار يدأ يقل، وهذا يمنع تطور قطاع السياحة».


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://iraq.7al.net/LlQgD