(أورانج) الفرنسيّة تخسر حصتها من (كورك تيليكوم) في خدعةٍ اقتصاديّة من مسؤولين عراقيين

استولت الهيئة العراقية للإعلام والاتصالات على أسهم شركة أورانج في (كورك تيليكوم) وحوّلت تلك الأسهم إلى ثلاثة مستثمرين، من بينهم “سيروان البرزاني”، المدير العام لكورك تيليكوم، الذي يمتلك اليوم 75% من أسهم كورك تيليكوم، بينما يشترك المستثمران الآخران فيما تبقى من الأسهم.

————————————————————–

ترجمة خاصة- الحل العراق

بعد أن تمت مصادرة حصتها في شركة (كورك تيليكوم) الكردية العراقية، تساءلت العديد من وسائل الإعلام الفرنسية عن كيفية إضاعة #شركة_أورانج الفرنسية للاتصالات عشرات الملايين من اليورو في #العراق.

وقد نشر موقع (فرينش ويب) الفرنسي تقريراً بهذا الخصوص بيّن فيه كيف تورطت شركة أورانج في العراق وفضيحة الخسارة هذه التي أتت في وقتٍ تمر فيه الشركة في ظروفٍ عصيبة نتيجة الدعاوى المقامة بحق مديريها بتهم التحرش الأخلاقي.

ففي شهر أيار الماضي، قامت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية بمصادرة حصة شركة أورانج من أسهم في شركة (كورك تيليكوم) وتحويل أسهمها إلى مديري هذا المشغّل العراقي.

حيث يبين التقرير أنه وبعد أن طردتها الهيئة المذكورة، فإنه يتوجب على شركة أورانج مغادرة العراق بعد أن استثمرت ما يقارب 385 مليون يورو هناك. الأمر الذي يعتبر ضربة قوية جديدة لاستراتيجية رئيسها التنفيذي “استيفان ريتشارد” الدولية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

فبعد إطاحة نظام #صدام_حسين على يد التحالف الأمريكي البريطاني في عام 2003، رأى العديد من المستثمرين الأجانب في العراق هدفاً إستراتيجياً، بالرغم من حالة عدم الاستقرار السائدة هناك. ومن ضمن هؤلاء المستثمرين، كان هناك بعض شركات الاتصالات الأوربية مثل أورانج الفرنسية و #فودافون البريطانية. حيث كان هؤلاء المستثمرون حريصون على الاستفادة من المصادر الجديدة للنمو على الصعيد الدولي للتعويض عما نجم من نضوج في أسواقهم المحلية.

وفي مشروعٍ مشترك مع شركة اللوجستيات الكويتية Aglity Public Warehousing تمكنت شركة أورانج، وبمبلغ 208 مليون دولار، من الاستحواذ على 44% من أسهم شركة #كورك_تيليكوم (20% منها لشركة أورانج). وشركة كورك تيليكوم هذه هي المشغّل الثالث للاتصالات في العراق، حيث تأتي بعد شركتي #زين و #آسيا_سيل.

وبالمجموع، فقد استثمرت شركة أورانج مبلغ 385 مليون يورو في العراق. وهو رهان خطر جداً نظراً للنفوذ البريطاني في المنطقة. ففي عام 2012، على سبيل المثال، وقّعت شركة فودافون البريطانية اتفاقاً مع شركة زين العراقية، المشغّل العراقي الأول للاتصالات، يُسمح بموجبه لفودافون بالوصول إلى شبكات زين في #الشرق_الأوسط. وبالتالي باتت هذه الشراكة تغطي عدّة دول كـ #المملكة_العربية_السعودية و #البحرين والعراق.

وفي نهاية عام 2013، أعلنت أورانج أنها حققت نمواً قوياً سواء فيما يتعلق بعدد زبائنها أو بإيراداتها في العراق. فقد تغلغل الهاتف المحمول ليصل لحوالي 78% من سكان البلاد الذين يصل عددهم إلى 33 مليون نسمة. ومن بين هؤلاء لم يكن هناك سوى 2% ممن لديهم إمكانية الحصول على السرعة الفائقة للانترنت.

لكن وفي عام 2014، وضعت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية حدّاً لطموحات ستيفان ريتشارد. وذلك من خلال إعلانها بأن العقد الموقع بين كل من أورانج و Aglity Public Warehousing وشركة كورك تيليكوم باطلاً.

وقد بررت الهيئة المذكورة قرارها هذا بحجة أن أورانج لم تفِ بالتزاماتها فيما يتعلق بالاستثمارات في البنية التحتية وفي شبكة كورك تيليكوم.

وقد عارضت الشركة الفرنسية هذا القرار مؤكدةً أنها قد احترمت شروط العقد بحذافيرها. وبالتالي، أدى هذا الخلاف إلى سلسلة من المنازعات القانونية. لكن في الحقيقة، فإن أورانج كانت ضحية عاملين رئيسيين: عدم الاستقرار الجيو سياسي في المنطقة والنفوذ البريطاني القوي في العراق، بحسب التقرير.

ففي شهر آذار من عام 2018 رفعت كلّ من أورانج و Aglity Public Warehousing دعوى بحق ثلاثة من مديري شركة كورك تيليكوم، في الوقت الذي وقفت فيه السلطات العراقية إلى جانب المشغل العراقي.

وقد اتهمت أورانج هؤلاء المدراء بسوء إدارة الشركة وبالاستيلاء على ملايين الدولارات. لكن هذه الاتهامات وجهت بالرفض من قبل إدارة كورك تيليكوم. حيث اتهمت هذه الأخيرة المشروع المشترك بالرغبة في ” تدمير قيمة ” كورك تيليكوم.

من جهةٍ أخرى، يبين التقرير بأن #الهيئة_العراقية_للإعلام_والاتصالات قررت الاستيلاء على أسهم شركة أورانج في كورك تيليكوم. حيث تم تحويل هذه الأسهم إلى ثلاثة مستثمرين، من بينهم سيروان البرزاني، المدير العام لكورك تيليكوم، وهو قائد عسكري ورجل أعمال عراقي كبير. واليوم، يمتلك هذا الأخير 75% من أسهم كورك تيليكوم، بينما يشترك المستثمران الآخران فيما تبقى من الأسهم.

ويختم موقع فرينش ويب تقريره بتصريح للمتحدث باسم شركة أورانج، قال فيه: «لقد تمت مصادرة الأسهم التي يمتلكها مشروع الشراكة بين أورانج و Aglity Public Warehousing بشكل غير قانوني، إن الشركة الفرنسية تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للحصول على تعويضٍ كامل».

من جانبها، أكدت شركة Aglity Public Warehousing أنها أطلقت كذلك «عدّة إجراءات قانونية» في دبي ونيويورك وكذلك أمام المركز الدولي لتسوية المنازعات الاستثمارية في البنك الدولي.

 

 

عن موقع (FRENCHWEB) الفرنسي- ترجمة الحل العراق

الصورة المرفقة عن المصدر

—————————————————-


مقالات أخرى للكاتب

علق على الخبر

الرابط القصير للمقال: https://iraq.7al.net/CbOI4